د/ طارق الحبيب يجيب اختلاف التطوع الإسلامي عن الأديان الأخرى ؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 صرح البروفيسور طارق الحبيب عن التساؤل الذي قد يتبادر إلى الأذهان حول التطوع الديني، هل يختلف عن أنواع التطوع الاجتماعي والخيري؟

جاء ذلك في معرض الزاوية الرمضانية اليومية “التطوع”، حيث قال: في ظني أن كل مجتمع عرّف التطوع الديني بطريقة معينة؛ فبعض المجتمعات عرّفت التطوع الديني: أنه في تقديم الزكوات وغيرها للمجتمعات الفقيرة المسلمة، وهناك مجتمعات أخرى عرّفت التطوع الديني أن يقدموا الزكوات وغيرها لمجتمعات فقيرة بهدف إدخالهم في دين ذلك المجتمع.

وأضاف: الدين هو علاقة خاصة بين الإنسان وربه كلما ارتقى بهذه العلاقة ونقاها من الدنس أياً كان نوع ذلك الدنس، كلما شعر براحة وطمأنينة أكبر واستطاع أن يؤدي رسالته في الحياة بدرجة أكبر، وكلما تبعثرت أهدافه أو نواياه أو طرقه، وإن كانت نيته وهدفه جميلاً ربما تبعثرت أموره في الحياة ولربما كانت المضرة أكبر بكثير من هدفه النبيل.
وتابع: إذا شعر المتطوع أنه ربما ولو من بعيد قد تتدنس رسالته فالبعد عن التطوع أفضل لأن عواقبه وخيمة، وفي نظري أن التطوع الديني يجب أن يكون فيما تشترك فيه الأديان، أي في نشر الرحمة والخير بين البشر، وفي نشر رسالة الأديان المشتركة وهي رسالة التعاون والإخاء والمحبة، وأما الرسالة الدينية الخاصة فكل مجتمع له فكره فيما يخص ذلك فإن جاءت نقية زكية فبها ونعمت، وإن تعطرت بشيء من السياسة أو بأهداف شخصية فيجب الابتعاد عن ذلك النوع من التطوع وليس رفضاً للدين.. وإنما تنقية للدين من أن يزيف بأهداف شخصية أو مجتمعية أو سياسية.

وأضاف، في أنواع تطوع ديني أخرى ربما لنشر الطائفة أو المذهب أو نوع من طريقة التدين بشكل أو بآخر، فأحيانًا يكون التطوع الديني غطاءً سياسياً للوصول لأهداف معينة وهناك أنواع متعددة ومختلفة.

وختم: إذاً يكفينا عن ذلك النوع من التطوع أن نلجأ لأصل ذلك النوع وهو بث رسالة الأديان الجميلة حتى ننشرها للبشرية جمعاء، فتنفع من هم على دينك وتنفع من هم على غير دينك حتى تحقق للبشرية جمعاء ذلك الخير.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً